فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1902

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وَفِي الصَّحِيحِ ععَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ، وَالقَطِيفَةِ، وَالخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ» [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثُ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِرَاسَةُ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَتِ السَّاقَةُ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ، وإِنِ اسْتَأَذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ» [2]

وفى الصحيح وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ» ،وَقَالَ: فَتَعْسًا: كَأَنَّهُ يَقُولُ: فَأَتْعَسَهُمُ اللَّهُ، طُوبَى: فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ، وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الوَاوِ وَهِيَ مِنْ يَطِيبُ" [3] "

(1) - صحيح البخاري (8/ 92) (6435)

قَوْلُهُ: «تَعِسَ» أَيِ: انْكَبَّ وَعَثَرَ، وَمَعْنَاهُ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ، أَيْ: أَتْعَسَهُ اللَّهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَتَعْسًا لَهُمْ} [مُحَمَّد:8] أَيْ: عِثَارًا وَسُقُوطًا، وَإِذَا سَقَطَ السَّاقِطُ بِهِ، فَأُرِيد بِهِ الاسْتِقَامَةُ قِيلَ: لعا لَهُ، وَإِذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الانْتِعَاشَ، قِيلَ: تَعْسًا لَهُ، قَوْلُهُ: «وَانْتَكَسَ» ،يُقَالُ: نَكَسْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَلَبْتُهُ، وَالشَّيْءُ مَنْكُوسٌ، وَالانْتِعَاشُ: الارْتِفَاعُ، وَسُمِّيَ نَعْشُ الْجِنَازَةِ نَعْشًا لارْتِفَاعِهِ، قَوْلُهُ: «فَلا انْتَعَشَ» أَيْ لَا ارْتَفَعَ، وَيُقَالُ: انْتَعَشَ الْعَلِيلُ: إِذَا أَفَاقَ.

وَقَوْلُهُ: «شِيكَ فَلا انْتَقَشَ» أَيْ: لَا أَخْرَجَهُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي دَخَلَهُ، وَلا قَدِرَ عَلَى إِخْرَاجِهِ، وَنَقْشُ الشَّوْكَةِ: اسْتِخْرَاجُهَا، يُقَالُ: شَاكَهُ الشَّوْكُ يَشُوكُهُ: إِذَا أَصَابَهُ، وَشَاكَ يُشَاكُ: إِذَا دَخَلَ فِي الشَّوْكِ.

القطيفة: كساء أو فِراش له أهداب.= الخميصة: ثوب أسود أو أحمر له أعلام.= انتكس: انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة والخسران.= شيك أَيْ: شَاكَتْهُ شَوْكَة.=انتقش أَيْ: إذا دخلت في جلده شوكة فلا أخرجها من موضعها. شرح السنة للبغوي (14/ 262)

(2) - المعجم الأوسط (3/ 94) (2595) صحيح

(3) - صحيح البخاري (4/ 34) (2886و2887)

[ش (تعس) سقط على وجهه أو شقي وهلك. (عبد الدينار) مجاز عن الحرص عليه وتحمل الذلة من أجله فمن بالغ في طلب شيء وانصرف عمله كله إليه صار كالعابد له. (القطيفة) دثار مخمل والدثار ما يلبس فوق الشعار والشعار ما لامس الجسد من الثياب. (الخميصة) كساء أسود مربع له خطوط. (أعطي) من المال. (رضي) عن الله تعالى وعمل العمل الصالح. (انتكس) انقلب على رأسه وهو دعاء عليه بالخيبة والخسران. (شيك) أصابته شوكة. (فلا انتقش) فلا قدر على إخراجها بالمنقاش ولا خرجت والمراد إذا أصيب بأقل أذى فلا وجد معينا على الخلاص منه. (طوبى) من الطيب أي كانت له حياة طيبة وجزاء طيب. (بعنان) لجام. (أشعث) متفرق الشعر غير مسرح. (إن كان في الحراسة) جعل في مقدمة الجيش ليحرسه من العدو. (كان في الحراسة) قام بها راضيا. (الساقة) مؤخرة الجيش. (تعسا) اللفظ من / محمد 8 /. (طوبى) اللفظ من / الرعد 29 /.وقيل هو اسم للجنة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت