فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 1902

وعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَأَخَذْتُ فُضُولَ الْأَغْنِيَاءِ، فَقَسَمْتُهَا فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ» [1]

وعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَئِنْ بَقِيتُ لَآخُذَنَّ فَضْلَ مَالِ الْأَغْنِيَاءِ وَلَأَقْسِمَنَّهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ» [2]

وعَنْ عُمَرَ، فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عُمَرُ هَذِهِ الْآيَةَ" {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة:111] الْآيَةَ، فَجَعَلَ لَهُ الصَّفْقَتَيْنِ جَمِيعًا، وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ اللهَ أَمَدَّكُمْ بِخَزَائِنَ مِنْ قِبَلِهِ لَأَخَذْتُ فَضْلَ مَالِ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ" [3]

وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُجَّاجًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أُتِيَ بِمَالٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِالْجَنَّةِ، فَأَعْطَاهُمُ الشُّفْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ أَغْنَاكُمْ بِخَزَائِنَ مِنْ عِنْدِهِ لَجَعَلْتُ آتِيَ الرَّجُلَ فَآخُذَ فَضْلَ مَالِهِ مِنْ عِنْدِهِ فَأَقْسِمَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ" [4] "

وهذا ما يجعل النظام الاقتصادي الإسلامي أبعد عن النظام الرأسمالي القائم في أصله على أساس من الحرية الفردية المطلقة.

لذا فإنه يحق للدولة التدخل في الملكيات غير المشروعة، كالملكية الحادثة بالسلب والقهر أو الاغتصاب، فترد الأموال إلى أصحابها أو تصادرها، وتستولي عليها بغير تعويض، سواء أكانت

(1) - الأموال لابن زنجويه (2/ 789) (1364) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (6/ 466) (32975) صحيح

(3) - السنن الكبرى للبيهقي (6/ 331) (12131) صحيح

(4) - تاريخ المدينة لابن شبة (2/ 746) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت