فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 1902

وعَنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ أُعَلِّمُكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -،وَأُنَظِّفُ لَكُمْ طُرُقَكُمْ» [1] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَإِنَّ لَنَا فِي البَهَائِمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» متفقٌ عليه [2]

وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ» رواه مسلم [3]

وعن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ حَائِطًا، فَقَالَ: «يَا أُمَّ مَعْبَدٍ، مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟» فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، قَالَ: «فَلَا يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا طَيْرٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [4]

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 257) والأدب لابن أبي شيبة (ص:289) (275) وسنن الدارمي (1/ 463) (579) صحيح لغيره

(2) - صحيح البخاري (8/ 9) (6009) وصحيح مسلم (4/ 1761) 153 - (2244)

قَوْلُهُ: (يَلْهَثُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: اللَّهْثَانُ: الْعَطْشَانُ، وَبِالتَّحْرِيكِ الْعَطَشُ كَاللَّهَثِ وَاللُّهَاثِ، وَقَدْ لَهِثَ كَسَمِعَ وَكَغُرَابٍ: حَرُّ الْعَطَشِ وَشِدَّةُ الْمَوْتِ قَالَ: وَلَهَثَ كَمَنَعَ لَهْثًا وَلُهَاثًا بِالضَّمِّ: أَخْرَجَ لِسَانَهُ عَطَشًا وَتَعَبًا أَوْ إعْيَاءً كَالْتَهَثَ وَاللُّهْثَةُ بِالضَّمِّ: التَّعَبُ وَالْعَطَشُ انْتَهَى. قَوْلُهُ: (الثَّرَى) هُوَ التُّرَابُ النَّدِيُّ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ) الرَّطْبُ فِي الْأَصْلِ ضِدُّ الْيَابِسِ، وَأُرِيدَ بِهِ هُنَا الْحَيَاةُ لِأَنَّ الرُّطُوبَةَ فِي الْبَدَنِ تُلَازِمُهَا، وَكَذَلِكَ الْحَرَارَةُ فِي الْأَصْلِ ضِدُّ الْبُرُودَةِ، وَأُرِيدَ بِهَا هُنَا الْحَيَاةُ لِأَنَّ الْحَرَارَةَ تُلَازِمُهَا. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الْحَيَوَانِ عَلَى مَالِكِهِ، وَلَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ الْمُدَّعَى. نيل الأوطار (7/ 7)

(3) - صحيح مسلم (3/ 1188) 7 - (1552) [ش (ولا يرزؤه) أي لا ينقصه ويأخذ منه]

(4) - صحيح مسلم (3/ 1189) 10 - (1552)

[ش (عمرو بن دينار) قال أبو مسعود الدمشقي هكذا وقع في نسخ مسلم في هذا الحديث عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله والمعروف فيه أبو الزبير عن جابر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت