فهرس الكتاب

الصفحة 1762 من 1902

وعَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ ابْنَ خَمْسِينَ ومِائَةِ سَنَةٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَى مُؤْمِنٍ أَشْبَعْتَ جَوْعَتَهُ، أَوْ كَسَوْتَ عُرْيَهُ، أَوْ قَضَيْتَ لَهُ حَاجَةً» رواه الطبراني في الأوسط [1]

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ عَبَّادًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ» "رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط [2] "

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَتَبَرَّمَ، فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ للزَّوَالِ» رواه الطبراني [3]

وعَنْ سَهْلٍ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَأَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا"رواه البخاري [4] "

(1) - المعجم الأوسط (5/ 202) (5081) ضعيف

(2) - المعجم الأوسط (5/ 228) (5162) والمعجم الكبير للطبراني جـ 13،14 (ص:207) (13925) حسن لغيره

(3) - المعجم الأوسط (7/ 292) (7529) وشعب الإيمان (10/ 116) (7254) و (7258) حسن

(4) - صحيح البخاري (7/ 53) (5304)

[ش (كافل اليتيم) القائم بأمره ومصالحه والحافظ لأمواله واليتيم من مات أبوه ولم يبلغ. (وأشار) لبيان شدة قرب كافل اليتيم منه - صلى الله عليه وسلم -. (السبابة) هي المسبحة وفي نسخة (بالسباحة) . (فرج) فرق قليلا لبيان التفاوت بين الأنبياء وغيرهم]

(وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أَيِ: السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ) أَيِ: الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ أَيْ: مُرَبِّيهِ (لَهُ) ،أَيْ: كَائِنًا لِذَلِكَ الْكَافِلِ كَوَلَدِ وَلَدِهِ، وَإِنْ أَسْفَلَ، أَوِ ابْنِ أَخِيهِ وَنَحْوِهِ (وَلِغَيْرِهِ) ،الْوَاوُ بِمَعْنَى:"أَوْ"أَيْ أَوْ كَائِنًا لِغَيْرِهِ فَيَكُونُ أَجْنَبِيًّا مِنْهُ (فِي الْجَنَّةِ) خَبَرُ أَنَا وَمَعْطُوفَةٌ (هَكَذَا) إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْقُرْبِ (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) أَيِ: الْمُسَبِّحَةُ (وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ: فَرَّقَ (بَيْنَهُمَا شَيْئًا) أَيْ: قَلِيلًا لِعَدَمِ تَصَوُّرِ الْكَثِيرِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى عُلُوِّ مَرْتَبَةِ النُّبُوَّةِ وَإِنْ تَلَاهَا رُتْبَةُ الْفُتُوَّةِ وَالْمُرُوَّةِ، هَذَا وَفِي النِّهَايَةِ: الْكَافِلُ هُوَ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْيَتِيمِ الْمُرَبِّي لَهُ، وَهُوَ مِنَ الْكَفِيلِ بِمَعْنَى: الضَّمِينِ، وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ وَلِغَيْرِهِ رَاجِعٌ إِلَى الْكَافِلِ أَيْ: أَنَّ الْيَتِيمَ سَوَاءٌ كَانَ لِلْكَافِلِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهِ وَأَنْسَابِهِ، أَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا لِغَيْرِهِ وَتَكَفَّلَ بِهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: (فِي الْجَنَّةِ) خَبَرُ (أَنَا) وَهَكَذَا نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ مِنْ مُتَعَلِّقِ الْخَبَرِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى أَيْ: أَشَارَ بِهِمَا إِلَى مَا فِي ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ مَعْنَى الِانْضِمَامِ وَهُوَ بَيَانُ (هَكَذَا) .اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ضَمَّ أُصْبُعَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: هَكَذَا، فَعَبَّرَ الرَّاوِي عَنْ فِعْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْلِهِ: وَأَشَارَ إِذِ الْإِشَارَةُ عَمَّا فِي ضَمِيرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ لِلرَّاوِي، قِيلَ: الْيَتِيمُ مِنَ النَّاسِ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ، وَمِنَ الدَّوَابِّ مَنْ مَاتَ أُمُّهُ، وَكَافِلُ الْيَتِيمِ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِ وَيَعُولُهُ وَيُرَبِّيهِ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَلَوْ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ:" «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا» ".رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. اهـ. وَظَاهِرُهُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْمِشْكَاةِ: (لَهُ وَلِغَيْرِهِ) مِنْ كَلَامِ سَهْلٍ، أَوْ مَنْ بَعْدَهُ أُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ هُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، وَفِيهَا زِيَادَةٌ مَقْبُولَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: (وَأَشَارَ) فَهُوَ مِنْ كَلَامِ سَهْلٍ، وَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ صَاحِبُ الْجَامِعِ اخْتِصَارًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 3101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت