فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 1902

أَنِ امْكُثُوا وَنَزَلَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ ذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لَيْسَ بِمَالِي وَلَا بِمَالِ أَبِي وَلَا أُمِّي وَصَدَقَ أَبُو مُسْلِمٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الْغَضَبُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَالشَّيْطَانُ مِنَ النَّارِ وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْتَسِلْ» اغْدُوا عَلَى عَطَايَاكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [1] "

وعَنْ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْبَرْصَاءِ وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنِّي سَمِعْتُ مَرْوَانَ يَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللَّهِ مَالُهُ مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ، وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَخَذَ بِيَدِي سَعْدٌ وَبِيَدِ الْحَارِثِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: «يَا مَرْوَانُ، أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَالَ اللَّهِ مَالُكَ، مَا شِئْتَ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَدْعُو» وَرَفَعَ سَعْدٌ يَدَيْهِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ وَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَدْعُوَ هُوَ مَالُ اللَّهِ مَنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَمَنْ شَاءَ مَنَعَهُ" [2] "

فلا يؤخذ منه شيء ولا يتصرف فيه إلا بإذن الأمة.

وليس لهم أخذ هدية وهم في الوظيفة العامة بل يجب رد حتى الهدية للرئيس إلى بيت المال ..

ولا يقاس أحد على النبي - صلى الله عليه وسلم -،وقد كان الخلفاء الراشدون يردون ما أهدي إليهم لبيت المال، فعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تُفَّاحٌ وَفَاكِهَةٌ، فَرَدَّهَا وَقَالَ:"لَا أَعْلَمَنَّ أَنَّكُمْ قَدْ بَعَثْتُمُ الَى أَحَدٍ مِنَ أَهْلِ عَمَلِي بِشَيْءٍ، قِيلَ لَهُ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا لَنَا وَلِمَنْ بَعْدَنَا رِشْوَةٌ" [3]

وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: اشْتَهَى عُمَرُ تُفَّاحًا فَقَالَ:"لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا مِنَ تُفَاحٍ، فَإِنَّهُ طَيِّبٌ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهِ فَأَهْدَى إِلَيْهِ تُفَّاحًا، فَلَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ قَالَ: مَا أَطْيبَهُ وَأَطْيَبَ رِيحَهُ، وَأَحْسَنَهُ، ارْفَعْ يَا غُلَامُ، وَاقْرَأْ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ هَدِيَّتَكَ قَدْ وَقَعَتْ عِنْدَنَا بِحَيْثُ تُحِبُّ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ابْنُ عَمِّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَقَدْ"

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 130) حسن

(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 572) (6124) صحيح

(3) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 294) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت