فهرس الكتاب
وقد حدد الخطاب الإسلامي السياسي النبوي والراشدي أهم مسئوليات السلطة والدولة تجاه مواطنيها،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا» [1]
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ الْمُسْتَوْرِدُ وَعَمْرُو بْنُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ لَنَا عَمَلًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ فَلْيَتَّخِذْ زَوْجَةً، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَتَّخِذْ خَادِمًا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَتَّخِذْ مَسْكَنًا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَابَّةٌ فَلْيَتَّخِذْ دَابَّةً» ،فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ أَصَابَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ سَارِقٌ» [2]
وعَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ الْفِهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ وَلِيَ لَنَا شَيْئًا، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلْيَتَزَوَّجِ امْرَأَةً، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَتَّخِذْ مَسْكَنًا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَرْكَبٌ فَلْيَتَّخِذْ مَرْكَبًا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَتَّخِذْ خَادِمًا، فَمَنِ اتَّخَذَ سِوَى ذَلِكَ: كَنْزًا، أَوْ إِبِلًا، جَاءَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَالًّا أَوْ سَارِقًا. [3]
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» . [4]
فدلَّ كل ذلك على الحد الأدنى الذي يجب على السلطة توفيره للإنسان، لتحقيق الحياة الإنسانية الكريمة له، ابتداء من توفير فرص العمل له، وتيسير الحياة الزوجية والأسرية لكل شاب وأعزب، وتأمين السكن لكل أسرة، وتأمين الغذاء والدواء والرعاية الصحية، وتوفير وسائل النقل، وتحقيق الأمن والطمأنينة والاستقرار النفسي والأسري لكل فرد في المجتمع.
(1) - صحيح البخاري (3/ 118) (2398) وصحيح مسلم (3/ 1238) 17 - (1619)
[ش (كلا) عيالا لا نفقة لهم أو دينا لا وفاء له. (فإلينا) يرجع أمره والقيام به]
(2) - أمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص:77) (140) ومسند ابن أبي شيبة (2/ 281) (778) والمعجم الكبير للطبراني (20/ 304) (725) صحيح
(3) - الأموال للقاسم بن سلام (ص:338) (653 - 655) صحيح لغيره
(4) - صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 445) (671) صحيح لغيره