فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1902

الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا» رواه مسلم [1]

وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ خَدَمَهُنَّ نِسَاؤُكُمْ، كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ» [2]

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: إنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ صِنْفَيْنِ فِي النَّارِ: قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ عَلَى غَيْرِ جُرْمٍ لاَ يُدْخِلُونَ بُطُونَهُمْ إِلاَّ خَبِيثًا، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلاَتٌ مُمِيَلاَتٌ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا. [3]

(1) - صحيح مسلم (3/ 1680) 125 - (2128)

(صنفان الخ) هذا الحديث من معجزات النبوة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان وفيه ذم هذين الصنفين (كاسيات عاريات) قيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا لجمالها ونحوه وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها (مميلات) قيل يعلمن غيرهن الميل وقيل مميلات لأكتافهن (مائلات) أي يمشين متبخترات وقيل مائلات يمشين المشية المائلة وهي مشية البغايا ومميلات يمشين غيرهن تلك المشية (البخت) قال في اللسان البخت والبخيتة دخيل في العربية أعجمي معرب وهي الإبل الخراسانية تنتج من بين عربية وفالج (والفالج البعير ذو السنامين وهو الذي بين البختي والعربي سمي بذلك لأن سنامه نصفان) الواحد بختي جمل بختي وناقة بختية ومعنى رؤسهن كأسنمة البخت أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها]

قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَاهُ أَنَّهُنَّ لَا يَدْخُلْنَهَا وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا حِينَ مَا يَدْخُلُهَا وَيَجِدُ رِيحَهَا الْعَفَائِفُ الْمُتَوَرِّعَاتُ، لَا أَنَّهُنَّ لَا يَدْخُلْنَ أَبَدًا لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: ( «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ) ثَلَاثًا. أَقُولُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِحْلَالِ، أَوِ الْمُرَادُ مِنْهُ الزَّجْرُ وَالتَّغْلِيظُ، وَيُمْكِنُ أَنَّهُنَّ لَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنْ دَخَلْنَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2302)

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 64) (5753) صحيح لغيره -

(3) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (21/ 348) (38897) صحيح ومثله لا يقال بالرأي،

قوله:"ينزلون"،أي: يحضرون المساجد راكبين. قوله:"كاسيات عاريات"،قال ابن الأثير: معنى الحديث أنهن كاسياتٌ من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن، ويُسدلن الخُمُر من ورائهن، فهن كاسيات كعاريات، وقيل: أراد أنهن يلبسن ثياباً رقاقاً يصفن ما تحتها من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى. قوله:"كأسنمة البُخْت":قال ابن الأثير: هُن اللواتي يتعممْن بالمقانع على رؤوسهن يُكبرنها بها، وهو من شعار المُغنيات. والأسنمة جمع سنام. والبُخْت: جمال طوالُ الأعناق. مسند أحمد ط الرسالة (11/ 656)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت