وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنْ يَنْصِفُ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ يُعْطَى الظَّفَرَ فِي أَمْرِهِ، وَالذُّلُّ فِي طَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى الْبِرِّ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي الْمَعْصِيَةِ» [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّهُ لَا حِلْمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حِلْمِ إِمَامٍ وَرِفْقِهِ، وَلَا جَهْلَ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَهْلِ إِمَامٍ وَخُرْقِهِ، وَمَنْ يَفْعَلْ بِالْعَفْوِ فِيمَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ تَأْتِهِ الْعَافِيَةُ مِنْ فَوْقِهِ، وَمَنْ يُنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ يُعْطَ الظَّفَرَ فِي أَمْرِهِ، وَالَّذِي فِي الطَّاعَةِ أَقْرَبُ إِلَى الْبِرِّ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي الْمَعْصِيَةِ» [2]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ «بِأَنَّ لَكُمْ مَعْشَرَ الْولَاةِ حَقًّا فِي الرَّعِيَّةِ وَلَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ حِلْمٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَلَا أَعَمَّ نَفْعًا مِنْ حِلْمِ إِمَامٍ وَرِفْقِهِ وَإِنَّهُ لَيْسَ جَهْلٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ وَلَا أَعَمَّ ضَرًّا مِنْ جَهْلِ إِمَامٍ وَخُرْقِهِ، وَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبِ الْعَافِيَةَ فِيمَنْ هُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ يُنْزِلِ اللَّهُ عَلَيْهِ الْعَافِيَةَ مِنْ فَوْقِهِ» [3]
فالواجب على المسلمين أن يعاونوا الإمام على الحكم بشرع الله وإقامة العدل بين الناس، وأداء الأمانات والحقوق إلى أهلها، والأخذ على أيدي المفسدين والجناة، وأما إذا أمرهم بمعاونته على الإثم والعدوان فلا يعاون، بل يجب الإنكار عليه ومحاسبته ومحاكمته، وقد نهى الله تعالى عن التعاون على الإثم والعدوان، فقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ:"أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ"،قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟،قَالَ:"أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلَا يَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُوا عَلَيَّ حَوْضِي. يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلَاةُ قُرْبَانٌ - أَوْ قَالَ: بُرْهَانٌ - يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ"
(1) - اعتلال القلوب للخرائطي (1/ 32) (49) فيه ضعف
(2) - الزهد لهناد بن السري (2/ 602) فيه ضعف
(3) - الزهد لهناد بن السري (2/ 602) فيه انقطاع