فهرس الكتاب
وأخرج ابن أبي شيبة عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنْ أَرَاْدَ الْعِلْمَ فَلْيَقْرَأَ الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ .. [1]
عَنْ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ، كَانَ يَقُولُ:"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللهُ قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ، فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِنَّ، فَلَا يَمُرُّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يَجِيءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى"،ثُمَّ قَرَأَ: عَبْدُ اللهِ {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعْهُ} [فاطر:10] [2]
ومن الأحكام المفصلة المبينة في شرع الله تعالى الطريقة الشرعية في اختيار الإمام العام وأهل الشورى.
ثم بين الله تعالى أن أحكامه كلها عدل، فقال تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام:115] ،أي صدقا في الأخبار وعدلا في الأحكام، وكل ما خالف شرع الله تعالى فهو ظلم، ومن العدل الذي جاءت به الشريعة الإسلامية أن لا يسوى المسلم بالكافر، والصالح بالفاسق في الشهادة أو في اختيار الإمام وغيرها، وأما الديمقراطيون الظالمون فيسوون بين الجميع في اختيار الحاكم.
ثم قال: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الأنعام:116] ،وهذا إبطال للانتخابات العامة، فإن أغلب الناس لو أطاعهم المؤمن لأضلوه عن سبيل الله، فكيف تجعل هذه الأغلبية الضالة المضلة عن سبيل الله المرجع في اختيار أولى الناس بالإمامة العامة.
قلت: (علي) مع تسليمنا بما قال الشيخ رحمه الله، ولكن كل ذلك لا يمنع الاستفادة من طريقة الانتخاب الديموقراطية، ولكن بعد تعديلها، بحيث توضع شروط عامة للمرشحين، وكذلك تهيأ البيئة الإسلامية النظيفة ... وعندها لا يمكن الحكم بأن الديموقراطية كلها رجس وكفر، وقد
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (15/ 466) (30641) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني (9/ 233) (9144) حسن