فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1902

الغَارِمُونَ - كَمَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، أَوْ ضَمِنَ دَيْناً فَلَزِمَهُ أَدَاؤُهُ فَأَجْحَفَ بِمَالِهِ، أَوْ غَرِمَ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ، أَوْ فِي مَعْصِيةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْهَا، فَهَؤُلاَءِ يُدْفَعُ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ.

فِي سَبِيلِ اللهِ - هُمُ الغُزَاةُ المُجِاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ مَنَ أَرَادَ الحَجَّ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُعْطَوْنَ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ.

أَبْنَاءِ السَّبِيلِ - هُمُ المُسَافِرُونَ المُجْتَازُونَ فِي بَلَدٍ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى سَفَرِهِمْ، وَلاَ يَتَيَسَّرُ لَهُمْ إِحْضَارُ شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِنْ بَلَدِهِمْ، فَيُعْطَوْنَ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ مَا يَكْفِي لِنَفَقَتِهِمْ. [1]

مَصَارِفُ الزَّكَاةِ مَحْصُورَةٌ فِي ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ.

وَالأَْصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ قَدْ نَصَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

وَ"إِنَّمَا"الَّتِي صُدِّرَتْ بِهَا الآْيَةُ أَدَاةُ حَصْرٍ، فَلاَ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ لأَِحَدٍ أَوْ فِي وَجْهٍ غَيْرِ دَاخِلٍ فِي هَذِهِ الأَْصْنَافِ، وَقَدْ أَكَّدَ ذَلِكَ مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَال: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلاَ غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةً، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَْجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ.

وَمَنْ كَانَ دَاخِلاً فِي هَذِهِ الأَْصْنَافِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ مِنَ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِأَنْ تَنْطَبِقَ عَلَيْهِ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ تَأْتِي بَعْدَ بَيَانِ الأَْصْنَافِ.

بَيَانُ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ:

الصِّنْفَانِ الأَْوَّل وَالثَّانِي: الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ:

الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ هُمْ أَهْل الْحَاجَةِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يَكْفِيهِمْ، وَإِذَا أُطْلِقَ لَفْظُ (الْفُقَرَاءِ) وَانْفَرَدَ دَخَل فِيهِمُ (الْمَسَاكِينُ) ،وَكَذَلِكَ عَكْسُهُ، وَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي كَلاَمٍ وَاحِدٍ، كَمَا فِي آيَةِ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ، تَمَيَّزَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَعْنًى.

أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:1296،بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت