وقد تقدم في فصل نصيحة الإمام والأمراء ومحاسبتهم ومحاكمتهم بعض الأمثلة على مناصحة أهل الشورى ومحاسبتهم للإمام والأمراء.
قلت: وهذه الفوائد جليلة وجميلة ولا تخلو الشورى في كل الأحوال من فوائد جمة وهي تدل على ضرورة استحضار العلماء في مجالس الشورى للأمراء والرؤساء والمجالس النيابية والبرلمانية، وقد درج على ذلك الخلفاء الراشدون كما حدث في شورى الصحابة في تعيين الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في سقيفة بني ساعدة وشورى عمر رضي الله عنه حينما جعل الأمر شورى في ستة من بعده واستشارته في دخول مصر بعد فتح بلاد الشام واستشارة علي رضي الله عنه أصحابه في مسألة التحكيم وقد لاح النصر وتبين أنها خدعة فلما أشاروا عليه وغلبوه رضخ لأمرهم، وقد قيل أن أهل الشورى كان فيهم ضعف وتناقض