فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1902

التَّوْبَةِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة:128] .إِلَى آخِرِهَا مَعَ خُزَيْمَةَ، أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ:"اللِّخَافُ: يَعْنِي الخَزَفَ" [1]

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْتَبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَرْقَمَ فَكَانَ يَكْتُبُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ، وَكَانَ يُجِيبُ عَنْهُ الْمُلُوكَ، فَبَلَغَ مِنْ أَمَانَتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ فَيَكْتُبَ، ثُمَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَكْتُبَ وَيَخْتِمَ وَلَا يَقْرَأَه - لِأَمَانَتِهِ عِنْدَهُ - ثُمَّ اسْتَكْتَبَ أَيْضًا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ، وَيَكْتُبُ إِلَى الْمُلُوكِ أَيْضًا، وَكَانَ إِذَا غَابَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَمَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَاحْتَاجَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَالْمُلُوكِ، أَوْ يَكْتُبَ لِإِنْسَانٍ كِتَابًا يُقْطِعَهُ، أَمَرَ جَعْفَرًا أَنْ يَكْتُبَ، وَقَدْ كَتَبَ لَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَكَانَ زَيْدٌ وَالْمُغِيرَةُ وَمُعَاوِيَةُ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ قَدْ سُمِيَّ مِنَ الْعَرَبِ" [2] "

وإذا قدم الإمام غير المستحق للولاية مع الوجود الأولى فقد خان في أداء الأمانة، وفي هذه الحالة لا يقر على فعله، ويحاسب ويحاكم أمام القضاء الشرعي الذي يفصل النزاع في أي الناس أولى بالولاية، لقول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59] .

ولا تجوز تولية الكفار والمنافقين في الولايات العامة كالإمارة والوزارة ونحوها، وقد قال الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ

(1) - صحيح البخاري (9/ 74) (7191)

(يحث مراجعتي) يراجعني بصورة متواصلة مظهرا حرصه على ذلك العمل ويحرضني على الإسراع به. (محمد بن عبيد الله) هو شيخ البخاري الذي روى عنه هذا الحديث. (اللخاف) جمع لخفة وهي حجر أبيض عريض رقيق وقد فسر بالخزف قال في المصباح المنير الخزف الطين المعمول آنية قبل أن يطبخ وهو الصلصال فإذا شوي فهو الفخار. وفي المعجم الوسيط هو الفخار نفسه.]

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 215) (20405) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت