ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث:
أحدها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الأعمال بالنيات" (١) .
والثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٢) .
والثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه" (٣) .
والرابع: "الحلال بين والحرام بين" (٤) الحديث، وكان أبو داود في أعلا درجة من العلم والنسك والورع، روي أنه كان له كمّ واسع وكمّ ضيق فقيل له: ما هذا؟ فقال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه.
قال الخطابي (٥) : لم يصنف في علم الدين مثل كتاب السنن لأبي داود، وقد رزق القبول من كافة الناس على اختلاف مذاهبهم.