فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 5029

[الفصل الأول: في أحكامه]

١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَخْطُبُ وَيَقُولُ: إِنَّ الله تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ورَجَمْنَا بَعْدِهِ، وَأَخْشى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَنٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله تَعَالَى فِي كِتَابِه، فإِنَّ الرَّجْمُ في كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كانَ حَمْلٌ، أَوِ اعْتِرافٌ، وَالله لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ في كِتَابِ الله تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا. أخرجه الستة (١) . [صحيح] .

قوله: "في حديث عمر: فكان مما أنزل عليه آية الرجم" قال النووي (٢) : أراد بآية الرجم "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" . انتهى.

ويظهر من رواية الكتاب: أن الآية لفظها: حق على من زنى إذا أحصن ... إلى آخره، ويحتمل أنّ أحد اللفظين رواية بالمعنى.

قال النووي (٣) : أجمع العلماء أنّ الرجم لا يكون إلاّ على من زنى وهو محصن، وأجمعوا على أنّ البينّة: أربعة شهداء ذكور عدول، هذا إذا شهدوا على نفس الزنا, ولا يقبل دون الأربعة، وأجمعوا على وجوب الرجم على من اعترف بالزنا وهو محصن يصح إقراره بالحد، واختلفوا في اشتراط تكرار إقراره أربع مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت