اختلف (١) في المراد بالأعراف في قوله تعالى: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} :
عن أبي مجلز قال: ملائكة وكلوا بالصور ليتميز الكافر من المؤمن.
واستشكل بأن: الملائكة ليسوا ذكوراً ولا إناثاً، فلا يقال لهم: رجال!.
وأجيب: بأنه مثل قوله تعالى في حق الجن: {يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ} .
كذا ذكره القرطبي في "التذكرة" (٢) : وليس بواضح، لأن الجن يتوالدون فلا يمتنع أن يقال فيهم ذكوراً وإناثاً، بخلاف الملائكة. انتهى.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣) - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ، فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا فتَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِهَا، وَتَقُولُ:
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .