أقول: يريد التي كشف الله بها عنهم العذاب، كما قال تعالى: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (١) [٤٩ ب] .
وحديث أبي هريرة نسبه المصنف إلى إخراج رزين على قاعدته، وبيض له ابن الأثير (٢) ، ولم أجده في "الدر المنثور" (٣) ، إنما فيه: أخرج أحمد في الزهد (٤) ، وابن جرير (٥) ، وابن المنذر (٦) ، وابن أبي حاتم (٧) ، عن أبي الجلد، قال: لما غشي قوم يونس العذاب، مشوا إلى شيخ من بقية علمائهم [٣٠١/ أ] فقالوا له: ما ترى؟ قال: قولوا: يا حي حين لا حي، ويا حي محيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت. فقالوا: فكشف عنهم العذاب.
١ - عن عمر وأبي هريرة - رضي الله عنهما - قالا: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاَءٍ فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كثير مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً؛ عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ البَلاَءِ كَائِنًا مَا كَانَ مَا عَاشَ" . أخرجه الترمذي (٨) من روايتهما، وهذا لفظ رواية عمر. [حسن]
وقال في رواية أبي هريرة (٩) : "لم يصبه ذلك البلاء" دون باقي الحديث. [صحيح]