١٢٩/ ٤ - وعَن شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ عَنْ أبِيه - رضي الله عنه -: أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ قَوْمِهُ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، قَالَ: فَدَعَانِي فَقَالَ: "إِنَّ الله تَعَالى هُوَ الْحَكَمُ، وإلَيْهِ الحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى بأَبي الْحَكَمِ؟ " فَقُلت: "إنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِي كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ بِحُكْمِي، فَقَالَ: " مَا أَحْسَنَ هَذَا! فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ " فَقُلْت: شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعبد الله. قَالَ: " فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ " فَقُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ: " فَأَنْتَ أبو شُرَيْحٍ " أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢) [حسن] .
قوله: " عن شريح بن هانئ " (٣) :
بالشين المعجمة أوله وآخره حاء مهملة يكنى: أبو المقدام شريح بن هانئ بن كعب بن يزيد الحارثي أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه كنى النبي - صلى الله عليه وسلم - أباه هانئ ابن زيد، فقال: " أنت أبو شريح " وشريح من جملة أصحاب علي - عليه السلام - رواه عنه ابنه المقدام.
قوله: " إنَّ الله هو الحاكم ":
أقول: في " النهاية" أنه - صلى الله عليه وسلم - كره له ذلك، فكناه بأبي شريح؛ لئلا يشارك الله في صفته. انتهى.
وفيه تغيير الكنية، والاسم، ولو بعد الشهرة بهما.