"أنها قالت: في صلاة الكسوف قمت حتى تجلاني (١) " بالجيم وتشديد اللام، أي: غطّى.
"الغَشي" (٢) تقدم قريباً ضبطه وبيانه.
"وجعلت أصب فوق رأسي الماء" أي: تبرد به من شدة الحر.
"قال عروة - رحمه الله -: ولم تتوضأ" فدلَّ أن الغشي غير ناقض بخلاف الإغماء، إلا أن فعل أسماء ليس بدليل، حتى يقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: "أخرجه الشيخان" .
(الفرع الرابع) من فروع الباب الخامس
في أكل ما مسته النار، وهو: نوعان
(في) حكم (أكل ما مسته النار، وهو نوعان) :
(الأول) من نوعيه (في الوضوء) منه
الأول: حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -) :
١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّهُ وَجَدَهُ عَبْدُ الله بِنُ قَارظِ يَتَوَضَّأُ عَلَى المَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا، لأَنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقَولُ: "تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" .