وعللّ - صلى الله عليه وسلم - النهي بقوله: "إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدوُّ" ، فلا ينفع في دنيا ولا دين، فهذا نفي لمصلحته, ثم أخبر بمضرته فقال: "وإنَّه بفقأ العين ويكسر السن" ، إن قلت: هذه نكاية! إن وقعت في العدو.
قلتُ: نعم، لكن لا يكاد أنّ العدو يمكن من عينيه وسنه, وإن اتفق نادراً.
قوله: "أخرجه الخمسة إلاّ الترمذي" .
السابع: حديث (جابر - رضي الله عنه -) .
٧ - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: "نَهَىَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أكْلِ صَيْدِ كَلْبِ [المَجْوسيِ] (١) " . أخرجه الترمذي (٢) . [ضعيف]
"قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل صيد كلب المجوس" ، لعله؛ لأنه لا يسمَّى عليه.
قوله: "أخرجه الترمذي" .
قلت: وقال (٣) : هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه, والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، لا يرخصون في صيد كلب المجوس. انتهى.
الأول: حديث (جابر - رضي الله عنه -) .
١ - عن جابر - رضي الله عنه - قال: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ ثَلاَثُمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيِرًا لِقُرَيْشٍ وَزَوَّدْنَا جِرَاباً فِيهِ تمَرٌ لَمْ يَجَد لَناَ غَيْرَهُ، وَكانَ أَبُو عُبَيْدةَ يُعْطِناَ تَمْرَةً تمرة.