١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لَقِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ. فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ صَبِيًّا. فَقَالَتْ: أَلِهَذا حجٌّ؟ قال: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ" . أخرجه مسلم (١) ومالك (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) . [صحيح] .
قوله: "في حديث ابن عباس: بالروحاء" (٥) هي قرية جامعة على ليلتين من المدينة.
قوله: "قال: نعم ولك أجر" ، فيه دليل على صحة حج الصبي والحج به، وهو مذهب كافة (٦) العلماء من الصحابة والتابعين، فمن بعدهم وأنه يثاب عليه ويترتب عليه أحكام الحج لكنه لا يجزئه عن حجة الإِسلام، وخالف أبو حنيفة (٧) فقال: لا يصح منه حج ولا إحرام ولا ثواب فيه ولا يترتب عليه شيء من الأحكام وإنما يحج به ليتمرن ويتعلم ويتجنب محظوراته بالتعلم وكذلك سائر عبادات الصبي، والدليل مع الجمهور (٨) وهو حديث ابن عباس هذا، وقوله: "ولك أجر" [٢٢٥ ب] أي: بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنب المحرم.