١ - عَن ابن مَسْعود - رضي الله عنه -: في قَوْلِهِ تَعالَى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) } وفِي قَوْلِهِ: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) } وفِي قَوْلِهِ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨) } قَالَ: فِيْهَا كُلّهَا: رَأى جبْرِيلَ - عليه السلام - لَهُ سِتْمائِة جَناح. أخرجه الشيخان (١) والترمذي (٢) . [صحيح]
٢ - وفي رواية مسلم (٣) - رحمه الله -: رَأَى جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ.
٣ - وفي رواية الترمذي (٤) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ, قَالَ عِكْرِمَة: قُلْتُ: أَليْسَ يَقُولُ الله تَعالَى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} (٥) قالَ: وَيْحَكَ! ذاكَ إِذا تَجَلَّى بِنُورِهِ الَّذِي هُوَ نُورُهُ, وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ تَعالَى مَرَّتَيْنِ. [ضعيف]
قوله في حديث ابن مسعود: "رأى جبريل":
قال في "الفتح" (٦) : إن ابن مسعود كان يذهب في ذلك إلى أن الذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - [٤١٥/ ب] هو جبريل كما ذهبت إلى ذلك عائشة - رضي الله عنها -، والتقدير على رأيه: فأوحى جبريل إلى عبده عبد الله محمَّد لأنه يرى أن الذي دنى [منه] (٧) فتدلى هو جبريل، وأنه هو الذي أوحى إلى محمَّد، وكلام أكثر المفسرين من السلف إلى أن الذي أوحى هو الله أوحى إلى عبده محمَّد.