وقال ابن المنذر (١) : "السنة" ألا يرمي إلاّ بعد طلوع الشمس كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر؛ لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رماها حينئذٍ فلا إعادة عليه إذ لا أعلم أحداً قال: لا يجزيه. انتهى.
قلت: والأقرب جوازه للضعفة كما فعلته أم سلمة.
٧ - وعن فاطمة بنت المنذر قالت: كَانَتْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ بِالمُزْدَلِفَةِ أنْ يُصَلِّي حِينَ يَطْلُعُ الفَجْرُ، ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى وَلاَ تَقِفُ. أخرجه مالك (٢) . [موقوف صحيح] .
قوله: "في حديث فاطمة بنت المنذر ثم تسير ولا تقف" كأن المراد: ولا تقف بالمشعر الحرام.
قيل: سميت بذلك لأنّ آدم اجتمع فيها مع حواء، وازدلف إليها أي: دنى منها، وقيل: لاجتماع الناس بها وازدلافهم، أي: تقربهم (٣) إلى الله بالوقوف فيها.
١ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانَ أُسَامَةَ رِدْفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى فَكِلاَهُمَا قَالاَ: لَمْ يَزَل رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. أخرجه الخمسة (٤) . [صحيح] .