قوله: "أخرجهما أبو داود" أي: حديث المقداد (١) وحديث سهل بن أبي حثمة (٢) ، إلا أنه قال أبو داود (٣) في حديث سهل [٤٨٢ أ] : وقد اختلف في إسناده.
قوله: "ثامنها" أي: الشرائط كما قال في أول ذكرها.
وحمل الصغير في الصلاة ليس من شرائطها اتفاقاً، فكيف فعله شرطاً؟!
والعجب من ابن الأثير (٤) فإنه قال: الفصل السادس: في شرائط الصلاة ولوازمها، وفيه ثمانية فروع. انتهى. [١١٩ ب] .
فزاد لوازمها، فساغ له ذكر حمل الصغير، وجعله فرعاً، فلما ذكر اللوازم صح أن يجعل حمل الصغير من اللوازم.
وأما المصنف فما عرف المراد فظن أن هذا الفرع شرطاً ثامناً فوهم وهماً فاحشاً، إذ يلزم أن لا تصح الصلاة إلا بحمل الصغير مثلاً كما لا تصح إلا بوضوء.
وابن الأثير (٥) قال: الفرع الثامن في أحاديث متفرقة، وبدأ فيها بحمل الصغير على أن جعله من لوازم الصلاة أيضاً غير صحيح، فإن لازم الشيء لا يفارقه فهو كالشرط، وهذا أيضاً باطل (٦) .