"الجَبُّ" (١) : القطع.
قوله: "وعن أبي واقد الليثي" أقول: اسمه الحرث بن عوف الليثي.
قوله: "يجبون" بالجيم فموحدة، والجب: القطع. فقوله: "ويقطعون" تعني [١٠٥ ب] في العبارة. "وأليات الغنم" جمع الألية، وهي طرف الشاة.
قوله: "وهما ودجان في جانب العنق" أقول: الأوداج (٢) : جمع ودج بفتح الدال المهملة والجيم، وهو العرق الذي في الأخدع. وهما عرقان متقابلان، قيل: ليس لكل بهيمة غير ودجين، وهما محيطان بالحلقوم. وقد اختلف العلماء فيما يجزي قطعه، وتحل به الذبيحة.
فقالت طائفة من الحنفية (٣) : إذا قطع الحلقوم، والمريء، وعرقان من كل جانب أجزأ.
وقال الشافعي (٤) : يجزي ولو لم يقطع من الودجان شيئاً.
وعن الثوري (٥) : إن قطع الودجان أجزى. وأقوال العلماء مختلفة في ذلك.
قوله: "أخرجه أبو داود، والترمذي" قلت: وقال (٦) : "حسن غريب" .
١ - عن أبي العُشراء أُسامةَ بن مالك بن قَهْطَم عن أبيه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلاَّ فِي الحلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ قَالَ: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا أَجْزَأَ عَنْكَ" .