وليس (١) في الحديث ما يخالف قواعد الشرع؛ لأن الآدمي طاهر، وما في جوفه معفو عنه، وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تبين النجاسة، والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلَّت أو تفرقت.
ودلائل الشرع متظاهرة على [١٢١ ب] ذلك، وإنما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لبيان الجواز. انتهى (٢) .
قلت: قوله: "وما في (٣) جوفه معفو عنه" يقال عليه: ما في جوفه ليس بنجس حتى يعفى عنه، فإنه لا يكون نجساً إلا إذا خرج من السبيلين.
قوله: "من نعس في الصلاة" .
١ - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِن أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لاَ يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ" . أخرجه الستة (٤) . [صحيح]
قوله في حديث عائشة: "إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد" وللنسائي (٥) : "فلينصرف" والمراد به: التسليم من الصلاة.