وحمله المهلب (١) على ظاهره وقال (٢) : إنما أمره بقطع الصلاة لغلبة النوم عليه, فدل على أنه إذا كان النعاس أقل من ذلك عفي عنه.
قال (٣) : وقد أجمعوا (٤) على أن النوم القليل لا ينقض الوضوء. انتهى.
والنعاس مقدمة النوم، وهو ريح لطيفة من قبل الدماغ تغطي على العين ولا تصل القلب، فإذا وصلت القلب كان نوماً ولا ينتقض الوضوء بالنعاس من المضطجع وينتقض بنومه.
قوله: "فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر، فيسب نفسه" أي: فيضحك الشيطان منه أو يوافق ساعة إجابة، ولأنها صلاة لا يحضر فيها قلبه، ولا ينطق بالذكر لسانه, ولأنه قد يضره مدافعة النعاس، فأرشده الشارع إلى دفع هذه المفاسد بالنوم.
وظاهره سواء كان في فريضة أو غيرها، وسواء كان الوقت متسعاً أو لا، وظاهر الأمر الإيجاب، ولا صارف [١٢٢ ب] له هنا، وقد تكلمنا على ما يعارضه من [] (٥) الله بعبده الساجد وهو نائم (٦) ،