وفي الحديث دليل على جواز أكل الأرنب وله أدلة، ساقها الحافظ (١) ، وإن كان فيها ما لا يخلو عن مقال، فباجتماعها يقوي بعضها بعضاً.
وقال النووي في "شرح مسلم" (٢) : الأرنب حلال على المذاهب الأربعة، ويحكي عن بعض السلف كراهة أكلها، ودليل الجمهور (٣) هذا الحديث وغيره ولم يأت في النهي عنها شيء.
(الضَّبُعْ) أي: حكمها.
الأول:
١ - عن عبد الرحمن بن أبي عمار قال: قُلْتُ لِجَابِرَ - رضي الله عنه -: الضَّبُعِ، أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: آكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قلْتُ: عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ. أخرجه أصحاب السنن (٤) ، وصححه الترمذي. [صحيح]
حديث: "ابن أبي عمار" اسمه عبد الرحمن.
"قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هو؟ قال: نعم، [٤٢٢ ب] قلت: آكلها؟ قال: نعم، قلت: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم" لفظ الترمذي (٥) : "قلت: أقاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم" .
قوله: "أخرجه أصحاب السنن, وصححه الترمذي" .