قوله: "ويلك" قال القرطبي (١) : قالها له تأديبًا لأجل مراجعته له مع عدم خفاء الحال عليه، وبهذا جزم ابن عبد البر (٢) وابن العربي (٣) وقيل: هي كلمة تدعم بها العرب كلامها، ولا يقصد معناها كقولهم: لا أم لك.
٢ - وعن جابر - رضي الله عنه -: أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهدْيِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "ارْكَبْهَا بِالمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا" . أخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) . [صحيح] .
" الفصل الحادي عشر: في المقيم إذا أهدى إلى البيت" أي: أرسل إليه هديًا.
"أو ضحى": أي: أراد التضحية, ولم يقل أحد أنّ مريد التضحية يحرم، إنما الحديث (٨) ورد أنّ من أراد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره، فكأنه شبهه أهل هذه الترجمة بالمحرم.