فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 5029

[الكتاب الثالث] (١) : كتاب الأمانة

يأتي تفسيرها.

٨٥/ ١ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَيْنِ (٢) قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا: "أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ" . ثُمّ حَدَّثَنَا عَن رَفْعِ الأَمَانَةِ قَالَ: "يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أثرُهَا مِثْلَ أثر الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ نَوْمَةً, فَتُقْبَضُ الأمانَةُ مِنْ قَلبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أثر الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَتْ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيءٌ" . ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَ عَلَى رِجْلِهِ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدُهُمْ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ! وَمَا أَظْرَفَهُ! وَمَا أَعْقَلَهُ! وَمَا في قَلْبِهِ مِثْقَّالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ " وَلَقَدْ أتى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ [١٠٦/ ب] نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ، وأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لأُبَايعَ مِنْكُمْ إِلا فُلاَنًا وَفُلاَنًا" أخرجه الشيخان (٣) والترمذي (٤) [صحيح] .

"الوكتُ" الأثر في الشيء من غير لونه كالنقطة.

و "المجلُ" ما يظهرُ في اليدِ شِبَه البُثر من معاناة الأشياء الصلبةِ الخشنة.

و "المُنْتَبرُ" المنتفخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت