وقوله: " - صلى الله عليه وسلم - تألى أن لا يفعل خيراً" . فيه دليل على أنه لا يجب وضع الجائحة وإنما فيه الندب إلى وضعها، وهو نظير حديث أبي سعيد أنه أصيب رجل في ثمار ابتاعها وكثر دينه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تصدقوا عليه" فلم يبلغ وفاء دينه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "خذوا ما وجدتم فليس لكم إلاَّ ذلك" . فلم يأمر بوضع الجائحة وأخبرهم أنه ليس لهم غير ما أخذوا منه لم يبق شيء يأخذوه، وقد حققنا الحق في المسألة في حواشي ضوء النهار (١) " وبسطنا هنالك المقال.
قوله: " أخرجه مالك " كذا في الجامع (٢) ، إلا أنه قال: أخرجه الموطأ.
قلت: ولا بد من زيادة مرسلاً فإنه قال مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة، أنه سمعها إلى آخره. وعرفت أن عمرة من التابعيات فحديثها مرسل [٣٦/ أ] [١٤٧/ ب] .
٢٠٤/ ٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَقَالَ مُسْلِمَاً أَقالَهُ الله عَثْرَتَه ". أخرجه أبو داود (٤) . [صحيح] .
قوله: " من أقال مسلماً". [قال] (٥) ابن الأثير (٦) : الإقالة في البيع هو فسخه، وإعادة المبيع إلى مالكه والثمر إلى المشتري إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما. انتهى.