والمراد هنا الجلجل (١) الذي يعلق على الدواب. قيل: إنما كرهه؛ لأنه يدل ??لى أصحابه بصوته، وكان - عليه السلام - يحب أن لا يعلم به العدو حتى يأتيهم فجأة. وقيل غير ذلك.
قلت: العلة ما صرح به قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصحب الملائكة" وصحبة الملائكة مقصودة للمؤمنين، وقد زاد الترمذي (٢) : "الجرس مزمار الشيطان" .
١ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ, فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ" . أخرجه الثلاثة (٣) . [صحيح]
"نَهْمَتَهُ" (٤) بفتح النون: أي حاجته.
( [النوع السابع في القفول من السفر] (٥) )
قوله في حديث أبي هريرة: "فليعجل إلى أهله" أقول: زاد الحاكم (٦) من حديث عائشة: "فإنه أعظم لأجره" . قال ابن عبد البر (٧) : زاد فيه بعض الضعفاء عن مالك: "وليهد لأهله، وإن لم يجد إلا حجراً" يعني: حجر الرماد. قال: وهي زيادة منكرة.