فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 5029

[ (الإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر) ]

٣٤ - وعنه - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" . أخرجه الستة (١) بهذا اللفظ. [صحيح]

قوله: "وعنه" أي: أبي هريرة.

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة " أقول: قدمنا في حديث خباب بعضاً من بحث الإبراد.

قوله: " إذا اشتد الحر " أقول: أصله اشتدد بزنة افتعل [٣٦٩ ب] من الشدة، ثم أدغمت إحدى الدالين في الأخرى، ومفهومه: أن الحر إذا لم يشتد لا يشرع الإبراد، وكذا لا يشرع في البرد من باب الأولى.

وقوله: " فأبردوا" بقطع الهمزة وكسر الراء، أي: أخروا إلى أن يبرد الوقت يقال: أبرد إذا دخل في البرد كأظهر إذا دخل في الظهيرة, واختلف في الأمر بالإبراد، فقيل: أمر استحباب. وقيل: أمر إرشاد. وقيل: للوجوب، فمن نقل أنه ليس للوجوب بالإجماع فقد عقل عما حكاه القاضي (٢) عياض وغيره من القول بالإيجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت