الباب [التاسع] (١) : في التحلل
فيه فصلان
قوله: "الباب [التاسع] (٢) في التحلّل" وهو الخروج من الإحرام بحل ما حرم به.
قوله: "الفصل الأول" في تقديم بعض أسبابه على بعض.
١ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: وَقَفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: "اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ" . وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. فَقَالَ: "ارْمِ وَلاَ حَرَجَ" . فَمَا سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ. أخرجه الستة (٣) إلا النسائي. [صحيح] .
قوله: "في حديث عبد الله بن عمرو: ولم أشعر" أي: لم أعلم، والشعور هو العلم الدقيق الذي يكون حادثًا من الفطنة وهو من شعار القلب، ومنه سمي الشاعر شاعراً لفطنة ما يدق من المعنى والوزن، ومنه الشعر لدقته، ويقال: ما شعرت بذا، ما علمت به (٤) ، وليت شعري ما صنع فلان، أي: ليت علمي (٥) .