فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 5029

وإليه ذهب الشافعي (١) وأحمد (٢) وإسحاق، وذهب جماعة إلى أنّ كل ما يمنع عن الوصول إلى البيت الحرام والمضي في إحرامه من عدو أو مرض أو جراح أو ذهاب نفقة أو ضلال راحلة إلى أنه يصح له التحلل، وبه قال ابن مسعود، وهو قول إبراهيم النخعي والحسن ومجاهد وعطاء وقتادة وعروة بن الزبير، وإليه ذهب الثوري وأهل العراق (٣) . عن البغوي بتلخيص.

[الفصل الأول: فيمن أحصره المرض والأذى]

١ - عن كعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه - قال: أتى عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أوقد تحت قدر لي والقمل يتناثر على وجهي فقال: "أتؤْذِيكَ" (٤) هَوَامُّ رَأسِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلاَثَةَ أيَّامٍ أو أَطْعمْ سِتَةَ مَسَاكيْنَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً لاَ أَدْرِي بأيِّ ذلِكَ بَدَأَ. فنزلت هذه الآية: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} " . أخرجه الستة (٥) . [صحيح] .

"الْهَوَامُّ" (٦) جمع هامَّة، وهي ذوات الدِّبيبِ كالقَمل ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت