فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 5029

[كتاب الصداق]

وفيه فصلان

قوله: "كتاب الصِدَاق" هو بكسر الصاد المهملة وفتحها كما في "القاموس" (١) أنه ككتاب وسحاب، مهر المرأة ومنه قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} (٢) .

[الفصل الأول: في مقداره]

قوله: "الأول في مقداره" ذكر فيه ثمانية أحاديث.

الأول: حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.

١ - عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جَاءَتْ امْرَأَةً إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي لَكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ وَطأْطأَ رَأْسَهُ. فَلمَّا رَأَتْ المَرْأَةُ أنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدْ شَيْئًا؟ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. فَقَالَ: " انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ " فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي. قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ, فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ. فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنْ القُرْآنِ؟ " قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، عَدَّدَهَا. فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت