قلت: وقال (١) : هذا حديث حسن غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد سهيل بهذا الحديث عن ثابت، انتهى، وفي التقريب (٢) : سهيل هو ابن عبد الله القُطَعي، بضم القاف وفتح الطاء، ضعيف.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) } [القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً, فَكَانَ يحرِّكُ بِهِ شَفَتَيْهِ فَنَزَلَ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) } [القيامة: ١٦ - ١٧] قَالَ: جَمْعُهُ لَهُ في صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) } قَالَ: فاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَمَعَ: فَإِذا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَرَأَهُ. أخرجه الخمسة (٣) إلا أبا داود. [صحيح]
قوله: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعالج من الوحي [٤٣٤/ ب] شدة" .
قال ابن حجر في "الفتح (٤) ": هذه الجملة توطئة لبيان سبب النزول، وكانت الشدة تحصل عند نزول الوحي لثقل القول كما تقدم.