أعرف شيئاً ممّا كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاّ شهادة أن لا إله إلاّ الله، فقال رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ فقال: قد جعلتم الظهر عند المغرب, أَفتلك صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!! ".
أي: الجماعة (لعذر)
١ - عن عتبان بن مالك - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسولَ الله: إِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " سَنَفْعَلُ ". فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: " أَيْنَ تُرِيدُ؟ ". فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ, فَصلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.
أخرجه الثلاثة (١) والنسائي (٢) . [صحيح]
قوله: " عن عتبان " بكسر العين المهملة فمثناة فوقية ساكنة فموحدة.
" إنّ السيول تحول بيني وبين مسجد قومي " زاد في لفظ البخاري (٣) : أنه قال: " عتبان: يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي بقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم [١٥١ ب] لم أستطع أن آتي مسجدهم ".
وهذا عذر غير ما تقدم في جواز ترك الجماعة إلاّ أنه يحتمل أنه عذر عن الجماعة في المسجد، وأنه يجمع في بيته.
" فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجداً" تبركاً بآثاره - صلى الله عليه وسلم -، وليكون على يقين من القبلة.