فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 5029

قلت: وهذا تأويل بلا موجب وقد أخرج أبو داود (١) والدارقطني (٢) من حديث زيد بن ثابت أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وهو عام لكل سلعة، ونقلها إلى الرحال وعدم جواز بيعها حيث شريت مذهب زيد بن ثابت.

والحديث نص في الطعام، ولكن الثاني يعمه وغيره وهو قوله: "لا تبع ما ليس عندك (٣) " فإنه عام لكل مبيع.

ثم الحديث نص في البيع فمن عمم منع كل تصرف قبل القبض فلا وجه له لما يأتي.

٢٢١/ ٢ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قلت: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ الرَّجُلُ لَيَأْتِيْنِي فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا يَطْلُب؛ أَفَأبِيْعُ مِنْهُ ثَمَّ أَبْتَاعُهُ مِنَ السُّوقِ؟ قَالَ: "لاَ تَبعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ" . أخرجه أصحاب السنن (٤) . [صحيح] .

[الثالث]

٢٢٢/ ٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: "نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" . قال طاوس: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ ذَلكَ؟ قَالَ: "ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ، وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت