وعن جماعة منهم أحمد (١) وإسحاق: أنه يجب أن يجمعهما. وهو قول [للشافعي (٢) ] (٣) .
قال ابن دقيق العيد (٤) : ظاهره يدل على وجوب السجود على هذه الأعضاء.
واحتج بعض الشافعية على أن الواجب الجبهة دون غيرها؛ لحديث المسيء صلاته، حيث قال فيه: "ويمكن جبهته" .
قال (٥) : وهذا غايته أنه مفهوم لقب، والمنطوق مقدم عليه، وليس هو من باب تخصيص العموم. ثم ذكر أدلة لهم للبعض في غاية الضعف وردَّها، فلا حاجة إلى سردها.
٣ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - يرفعه قال: "إِنَ اليَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْهُمَا، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا" . أخرجه أبو داود (٦) والنسائي (٧) . [صحيح]
١ - عن أنس - رضي الله عنه - قال: "بَعَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعِينَ رَجُلًا لَحِاجَةٍ يُقَالُ لهُمْ القُرَّاءُ، فَعَرَضَ لهُمْ حَيَّانِ مِنْ سُلَيْمٍ، رِعْلٌ وَذَكْوَانُ عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ القَوْمُ: وَالله مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ