أقول: كأن المراد لا فراق له عن التكلم بالتمني فلينتقل إلى غيره وهو سؤال الله - عز وجل - وتفويض (١) الأمر إليه.
وقوله: "لا بد" قال أهل اللغة (٢) : معناه: لا إنفكاك ولا فراق ولا مندوحة، أي: هو للثلاثة.
٢ - وَفِي رِوايَة لِلنِّسَائِي (٣) عَنْ قَيْسٌ بْنِ أَبِي حَازِم قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لدَعَوْتُ بِهِ" . [صحيح]
قوله حديث خباب: قدمه المصنف في البناء ونسبه إلى الشيخين (٤) ، وله ألفاظ أحدها: ما ذكره هنا، وفي رواية حارثة بن مُضِّرب عند الترمذي (٥) والنسائي (٦) قال: دخلت على خباب وقد اكتوى في بطنه فقال: ما أعلم أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي من البلاء ما لقيت، لقد كنت وما أجد درهماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي ناحية بيتي أربعون ألفاً ... الحديث [٤٨٤/ ب] .