فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 5029

وأما الإيجاب ففي "النهاية" (١) يقال: وجب يجب وجوباً إذا لزم وثبت، يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلاً وجبت له به الجنة والنار.

٩/ ٩ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَنْ لاَ يَسْأَلَني عَنْ هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ: أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ" أخرجه البخاري (٢) [صحيح] .

قوله: "من أسعد الناس بشفاعتك":

في "النهاية" (٣) : قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب الجرائم يقال: شفع يشفع شفاعة فهو شفيع وشافع والمشفِع الذي يقبل الشفاعة والمشفَع الذي تقبل شفاعته. انتهى.

وتأتي أحاديث الشفاعة. قال القاضي عياض (٤) : مذهبُ أهل السنة جواز الشفاعة عقلاً، ووجوبها سمعاً بصريح: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩) } (٥) وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} (٦) وأمثالهما. وقد جاءت الآثار التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت