٢ - وعن البراء - رضي الله عنه - قال: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ بنُ نِيَارِ - رضي الله عنه - قَبْلَ الصَّلاَةِ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أَبْدِلهَا" . فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا عِنْدِي إِلاَّ جَذَعَةٌ هِيَ خيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. قَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" . أخرجه الخمسة (١) . [صحيح] .
[قوله: "في حديث البراء" (٢) ذبح أبو بردة] اسمه هاني، وقيل: الحارث, وهو خال البراء بن عازب ولذا في لفظ الترمذي: "فقام خالي .. " الحديث.
وقوله: "ولن تجزي عن أحد بعدك" بفتح المثناة الفوقية، أي: تقضي.
قال ابن بري (٣) : الفقهاء يقولون: بضم أوّله والهمزة والصواب خلافه (٤) ، وقيل: الأول لغة الحجاز، والثاني: لغة تميم، وفي الحديث بيان وقت الذبح للأضحية.
قوله: "أخرجه الخمسة" .
قلت: لفظه عند الترمذي (٥) فقال: يا رسول الله! عندي عناق لبنٍ خير من شاتي لحم، أفأذبحها؟ قال: "نعم، وهو خير نسيكتيك، ولن تجزي جذعة بعدك" .
وقال (٦) : هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن لا يضحي بالمصر حتى يصلي الإمام، وقد رخَّص قوم من أهل العلم لأهل القرى في الذبح إذا طَلَعَ