قوله: "على بضاعة" (١) بضم الضاد المعجمة فموحدّة.
"بنت الزبير" أي: ابن عبد المطلب بنت عمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: "حجي واشترطي وقولي [٢٠٦/ أ] : اللهم محلي حيث حبستني" هذا بيان للفظ الاشتراط، وهو دليل لمن يقول: إنّ للحاج والمعتمر أن يشترط [٢٢٦ ب] في إحرامه أنه إن مرض تحلّل، وهو مذهب الشافعي (٢) وحجّته هذا الحديث الصريح، وذهب مالك (٣) وأبو حنيفة (٤) وبعض التابعين أنّه لا يصح هذا الاشتراط، وحملوا الحديث على أنه قصة عين وأنه خاص بضباعة، وأشار القاضي (٥) إلى تضعيف هذا الحديث فإنه قال: قال الأصيلي (٦) : لا يثبت في الاشتراط إسناد صحيح، وهذا الذي (٧) عرض به القاضي غلط فاحش جدًا، نبّهت عليه لئلا يغتر به؛ لأنّ حديث ضباعة (٨) مشهور في الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وسائر كتب الحديث المعتمدة بأسانيد كثيرة عن جماعة من الصحابة.
وفيما ذكره مسلم من تنوع طرقه أبلغ كفاية وفيه: أنّ المرض لا يبيح التحلل من دون اشتراط حال الإحرام، ويأتي أنّ ابن عمر كان ينكر الاشتراط.
قلت: وكأنه لم يبلغه حديث ضباعة.