فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 5029

١ - عن زيد بن أسلم - رضي الله عنه -: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْربُوا عُنُقَهُ" أخرجه مالك (١) [صحيح لغيره] .

وقال في "تفسيره" (٢) معناه: أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرهِ مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، فَأَولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ يُقْتَلُونَ وَلاَ يُسْتَتَابُون؛ لأَنَّهُ لاَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ، وَيُعْلِنُونَ الإِسْلاَمَ، فَلاَ أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلاَءِ إِذَا ظَهَرَ عَلَى كُفْرِهِمْ بِمَا يَثْبُتُ بهِ. قَالَ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنا أنّ مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلامِ إِلى الْرِّدَّةِ أَنْ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَ قُتِلَ.

قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ ترَكَ دِيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ" أَيْ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلامِ إِلى غَيْرِهِ، لاَ مَنْ خَرَجَ مِنْ دِيْنٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ إِلَى غَيْرِهِ، كَمَنْ خَرَجَ مِنْ يَهُودِيَّةٍ إِلَى نَصْرَانِيةٍ، أَوْ مَجُوسِيَّةٍ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْذِّمَّةِ لَمْ يُسْتَتَبْ وَلَمْ يُقْتَلْ.

قوله: "أخرجه مالك وقال" أي: مالك.

قوله: "مثل الزنادقة" جمع زنديق، في "القاموس" (٣) : بالكسر من الثَّنَويَّة أو القائل: بالنور والظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية، أو من يبطن الكفر ويظهر الإيمان, أو هو معرَّب جمعه زنادقة وزناديق. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت