فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 5029

ورواية رابعة عند الترمذي بلفظ (١) : "أربع وستون" .

قيل: وهي لا تخالف رواية البخاري لأن غاية ما فيها تعيين البضع أنه أربع، وهو أحد ما يطلق عليه لفظ البضع إلا أنه قال الحافظ (٢) : أنها رواية معلولة، ثم اختلف العلماء في أي الروايات أرجح، فرجح البيهقي (٣) رواية البخاري بأنه المتيقن وما عداه مشكوك، ومنهم من رجح رواية الأكثر أعني: بضع وسبعون، وقد ذكر ذلك النووي في شرح مسلم (٤) .

وقوله: "شعبة" - بضم الشين المعج??ة - أي: قطعة، والمراد الخصلة أو الجزء، وفي لفظ للترمذي (٥) : "باباً" عوض "شعبة" .

أقول: بالمد هو لغة: تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به.

وفي الشرع: خلوص يبعث على اجتناب القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق.

ولا يقال: رب حياء يمنع عن قول الحق، أو فعل الخير فإن [٤٦/ ب] ذلك ليس حياءً شرعياً.

قال ابن الصلاح: ذلك ليس بحياء، بل عجز وخور ومهابة، وإنما أفرد الحياء بالذكر وخصه من الشعب؛ لأنه كالداعي إلى باقي الشعب إذ الحي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة، فيتألم وينزجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت