قال (١) : وقد يكون المراد من يعز الإسلام في زمنه ويجتمع المسلمون عليه كما جاء في "سنن أبي داود" (٢) : "كلهم تجتمع عليه الأمة" [وهذا قد وجد قبل اضطراب بني أمية واختلافهم في زمن يزيد بن الوليد وخرج عليه بنو العباس] (٣) ويحتمل وجوهاً أخر، والله أعلم بمراد نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحافظ ابن حجر (٤) : كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث وأرجحه، وقد تشعب الكلام فيه من أول تاريخ الخلفاء.
وقال ابن حجر في "الصواعق" ما حاصله: إن حديث "الخلافة ثلاثون سنة" أي: الكاملة والخلافة تطلق على الملك وهي المراد، هذا معنى كلامه وهو يلاقي لفظ "خلافة النبوة" .
واعلم أن الحافظ السيوطي عين الاثنتي عشر وعد منهم يزيد بن معاوية وغيره من جبابرة المروانية وقد رددنا عليه في رسالة مستقلة أتينا فيها أنه لا سبيل إلى تعيينهم [٣٣٢ ب] لأنه أمر فعلي ولم يأت عنه - صلى الله عليه وسلم - حرف واحد بتعيينهم، فالواجب الإيمان بصدقه - صلى الله عليه وسلم - وإن لم نعرف أعيانهم.