فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: "إلا بالحق" وذلك كالقتل قصاصاً، أو قتل الزاني المحصن، أو المبدل لدينه، فإن هذا قتل بالحق.
"وفي أخرى" أقول: هي رواية البخاري.
"ولا تقتلوا أولادكم" كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم لأحد أمرين:
الأول: لئلا يأكل معه طعامه، إما لقلة الطعام وحاجة الآباء، وهو المراد من قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} (١) أي: لأجل إملاقكم وفقركم، ولذا وعدهم تعالى بالرزق فقال: {نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} (٢) وقدم الآباء هنا لحاجتهم.
أو لغير قلة، بل الآباء في غنى، لكن يقتلون الأولاد خشية أن يفتقروا إن قاموا بإطعامهم، وهؤلاء هم الذين أشار الله إليهم بقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} (٣) أي: لخشية أن تفتقروا، ولذا وعد الأولاد والآباء بالرزق فقال: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} (٤) وقدم الأولاد هنا؛ لأنهم الفقراء والآباء أغنياء، فلله كلام الله وما ينطوي عليه.
والثاني: من حوامل قتل الآباء للأبناء. قتلهم البنات [٦٤/ ب] خشية العار، وهذه هي الموؤدة التي ذكرها الله تعالى، ولذا عده - صلى الله عليه وسلم - من أعظم الأمور بعد الشك في حديث مسلم (٥) : "وأن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك" [٢٣/ أ] .