فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: "لا شريك له" حال مؤكدة؛ لأنه إذا كان مالك العالمين فلا شريك له، إذ العالمين عبارة عن كل مخلوق، والمخلوق كيف يكون شريكاً لخالقه؟
وقيل: العالمين الجن والإنس والملائكة. قيل: والشياطين. وقيل: بنو آدم خاصة. وقيل: الدنيا وما فيها، وهو مشتق من العلامة؛ لأن كل مخلوق علامة على وجود خالقه، وقيل: من العلم، فعلى هذا يختص بالعقلاء.
قوله: "وبذلك" أي: بهذا [٥ ب] القول أمرني الله وأنا أول المنقادين له، أي: من هذه الأمة، أو حكاية لقول إبراهيم.
قوله: "وأحسن الأخلاق" من عطف الخاص على العام، فإن حسن الخلق من الأعمال.
٥ - وعن محمد بن مسلمة - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا قَالَ: "الله أَكْبَرُ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ" وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ جَابِرٍ، ثمَّ قَالَ: "اللهمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك" . ثُمَّ يَقْرَأُ. أخرجه النسائي (١) . [صحيح]
قوله: "عن محمد بن مسلمة" هو: أوسي، أنصاري، حارثي، أشهلي، كان من فضلاء الصحابة (٢) ، من الذين أسلموا على يد مصعب بن عمير بالمدينة، ومات بها بعد الأربعين، وهو ابن سبع وسبعين.
قوله: "تطوعاً" لا يمنع ذلك عن الإتيان به في الفريضة، إذ هو مفهوم صفة لا يعمل به.