فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 5029

قال النووي (١) : معنى يتأول القرآن: يعمل بما أمر به في قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣) } (٢) .

قال (٣) : وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بهذا الكلام البديع في الجزالة المستوفى ما أمر به [٩ ب] في الآية، وكان يأتي به في الركوع والسجود؛ لأن حالة الصلاة أفضل من غيرها، وكان يختارها لأداء هذا الواجب الذي أمر به, ليكون أكمل.

قال (٤) أهل العربية وغيرهم (٥) : التسبيح: التنزيه، وقولهم (سبحان الله) منصوب على المصدر، يقال: سبحت الله تسبيحاً، وسبحاناً، فسبحان الله معناه: نزه لله، وتنزيهاً له من كل نقص وصفة للمحدث.

قالوا (٦) : وقوله: "وبحمدك" أي: وبحمدك سبحتك، ومعناه: بتوفيقك لي، وهدايتك، وفضلك علي سبحتك لا بحولي وقوتي، ففيه [شكر الله] (٧) على هذه النعمة، والاعتراف بها والتفويض إلى الله، واستغفاره - صلى الله عليه وسلم - مع أنه مغفور له من باب العبودية [والاعتراف] (٨) والافتقار إليه تعالى.

قوله: "وفي أخرى لمسلم" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت