فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 5029

٤ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" . أخرجه مسلم (١) والترمذي (٢) . [صحيح]

قوله: "في حديث أبي هريرة: أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" وهي تطلع على الدنيا، فهو يقول: أحب إليَّ من الدنيا؛ وذلك لما يترتب على قولها من الثواب.

وقال بعضهم: اسم التفضيل يريد أحب إنما تستعمل في استواء الشيئين في أصل المعنى، وزيادة أحدهما يريد ولا استواء هنا، وقد غاب عنه بأنه قد حبب (٣) إليه - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا الطيب والنساء، ويجاب: بأنه أفعل لا يخرج عن [٣٠٣/ أ] [٥٧ ب] عن معناه، فلا يراد به المفاضلة. ومنه: {أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ} (٤) .

٥ - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلاَمَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيَّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ المَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ لله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ" . أخرجه الترمذي (٥) . [حسن]

قوله: "قيعان" (٦) وقيعة جمع قاع، وهو المكان المستوي الواسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت